ابن أبي الزمنين

354

تفسير ابن زمنين

* ( ثم يكون حطاما ) * أي : متحطما متكسرا ذاهبا . وقوله : * ( وفي الآخرة عذاب شديد ) * للكافرين * ( ومغفرة من الله ورضوان ) * للمؤمنين * ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) * يغتر بها أهلها * ( سابقوا ) * أي : بالأعمال * ( إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) * يعني : جميع السماوات وجميع الأرض مبسوطات ، كل واحدة إلى صاحبتها ، هذا عرضها ، ولا يصف أحد طولها * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) * يعني : الجدوبة ونقص الثمار * ( ولا في أنفسكم ) * يعني : الأمراض والبلايا في الأجساد * ( إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) * نخلقها تفسير بعضهم : من قبل أن يخلق السماوات والأرض * ( ان ذلك على الله يسير ) * هين . * ( لكي لا تأسوا ) * تحزنوا * ( على ما فاتكم ) * يعني من الدنيا * ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) * يعني : من الدنيا . قال محمد : وقيل معنى ( تفرحوا ) ها هنا أي : تفرحوا فرحا شديدا تأشرون فيه وتبطرون ، ودليل ذلك * ( والله لا يحب كل مختال فخور ) * فدل بهذا أنه ذم الفرح الذي يختال فيه صاحبه ويبطر ، وأما الفرح بنعمة الله والشكر عليها فغير مذموم ، وكذلك * ( كي لا تأسوا على ما فاتكم ) * لا تحزنوا حزنا شديدا لا تعتدون فيه ، سواء ما تسلبونه وما فاتكم . * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * يعني : اليهود يأمرون إخوانهم اليهود بالبخل ، بكتمان ما في أيديهم من نعت محمد والإسلام * ( ومن يتول فإن الله هو الغني ) * عن خلقه * ( الحميد ) * المستحمد إلى خلقه ، استوجب عليهم أن يحمدوه . تفسير سورة الحديد الآية 25 .